طريق الـــشعب
  عبدربه يسخر من الجزيرة
 

متابعات(ضوء):



رام الله : اتهمت السلطة الفلسطينية الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى أمير دولة قطر بشن حملة ضد السلطة من خلال قناة "الجزيرة" التي نشرت 1600 وثيقة وصفتهابـ"السرية" تتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".

وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية" فتح" ياسر عبدربه ان " الجزيرة" تشن حملة سياسية ضد السلطة الفلسطينية في محاولة لتشوية موقف السلطة والاضرار بالرئيس محمود عباس بالتزامن مع الحملة التي تشنها إسرائيل بزعامة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير خارجيتها افيجدور ليبرمان.

وتابع ساخرا :" اتوجه بالشكر الي امير قطر بسبب اعطائه للضوء الاخضر لهذه الحملة التي بدأتها الجزيرة لان حملة من هذا النوع وبهذا المستوى لا يمكن ان تكون مسئولية مدير عام شبكة "الجزيرة" الفضائية وضاح خنفر وانما هي حملة سياسية من الدرجة الاولى وتأتي عادة بقرار سياسي من الشقيقة قطر".

وأضاف عبدربه في مؤتمر صحفي عقده برام الله: "نحن نشكر امير قطر لحرصه على الشفافية وحرصه على ايصال الحقيقة ونأمل من سموه ان يوسع نطاق التوجه نحو الشفافية الي اقصى مدى حتى تشمل دور القاعدة الأمريكية في قطر في التجسس على البلدان المجاورة والشعوب العربية".

ودعا عبدربه حمد بن خليفه آل ثاني إلى نشر حقيقة علاقة قطر بإسرائيل وإيران وان تشمل الشفافية التي تدعيها الجزيرة التي وصفها أمين سر "فتح" بأنها عاصمة قطر ايضا مساعدات قطر لقوى الطائفية التي تلعب دورا في تقسيم بلاده والاساءة الي الروح الوطنية في هذا البلد .

وعن دوافع "الجزيرة" من هذه الحملة ، قال عبدربه "الجزيرة تحاول نشر هذه الوثائق التي لا يمكن أن توصف سوى بالاعيب لتقليد موقع "ويكيليكس" الذي فشلت في شرائه بأموالها" ، موضحا "الجزيرة حاولت احتكار وثائق موقع ويكيليكس واصحاب الموقع رفضوا منحها هذه السبق وفشلت الصفقة ولذلك تعادي الجزيرة موقع ويكيليكس وتعادي ما ينشر عليه والان يريدون ان يكون لهم سبقا منافسا لهم ولكن ويكيليكس لا يأتي بمذيعين لتزيف الوثائق والحقائق ولا يقتطع كلمات ويركب صور لاشخاص لا علاقة لهم بالمفاوضات لأن هذا هو ما يخدم موقف الجزيرة".

لجنة تحقيق

وكشف امين سر حركة "فتح" ان السلطة الفلسطينية تدعو إلى تشكيل لجنة من المؤسسات الوطنية المستقلة التي تثق في نزاهتها ووطنيتها لتدرس وثائق الجزيرة المزعومة وتكشف للرأي العام نتائج هذا التحقيق ، وتكشف هل قامت الجزيرة بتقديم هذه الوثائق بشكل مهني ام انها لعبت دورًا سياسيا بالاستناد لموقف مسبق لدى الجزيرة لتشوية موقف الجانب الفلسطيني ".

وتابع: "ان الحملة التي بادرة إليها الجزيرة جرى اعدادها بشكل متكتم وسري وهي تعتقد بذلك انها تتبارى مع وثائق ويكيليكس واستعجب من هذه السرية كان بمقدور الجزيرة بدلا من ان تؤلف لجان بحث ان تتصل بنا وان تقوم برد بشكل مهني لتحقيق التوازن في معالجة الوثائق كأي شأن سياسي لكي نحضر ردودنا".

وأضاف ان الجزيرة شنت فقط حملة سياسية ظالمة حضرت موقفها والمدافعين عنها وكتمت الامر عن الطرف الاخر المعني في الاساس بهذه الوثائق وهو الطرف الفلسطيني "لأن الغرض من الاساس هو تشوية صورة السلطة الفلسطينية وتصويرها للرأي العام كأنها تقول شىء في العلن وتقوم بموقف مختلف في المفاوضات".

تشوية السلطة

وأكد عبدربه "ان ما تقوم به "الجزيرة" هو محاولة لتشويه موقف القيادة الفلسطيينة وفي المقابل هناك حملة اخطر من حملة الجزيرة يتصدرها نتنياهو وليبرمان فالحملة تستهدف القول بأن الرئيس عباس غير شريف وهناك خطوات واجراءات يتوعدوننا بها ".

واكد على شفافية الموقف الفلسطينيي وانتقاله الى الدولية دون تكتم ، مشيرا الى ان السلطة نقلت المفاوضات في ظل الاستيطان الي مجلس الامن والمجتمع الدولي لتصبح شريكا في السياسة الفلسطينية مشيرا الى انتقال القضية الفلسطينية الى مجلس الامن والدول الاتينية والجاليات اليهودية نفسها.

وأشار الى ان هذه الحملة الاسرائيلية تذكرنا بحملة "الجزيرة" ضد ياسر عرفات التي كانت عقب كامب ديفيد حتى استشهد عرفات ، قائلا: "ان الكل يجمع عندنا على الاقل على ان اسرائيل وراء اغتياله".

متابعا: "ان الجزيرة قامت مع ابو عمار كما تقوم مع ابو مازن اليوم شككت بمواقفه وانه يبيع المقاومة ويعاديها وساندت كل القوى التي تنهش في ابو عمار والسياسة الفلسطينية ، كنا نتلقى السهام من المحتلين ونتلقى السهام من الجزيرة وما يساندها وكان الهدف هو انهيار السياسة الفلسطينية تحت ضربات المحتلين الاسرائيليين ".

وتساءل حول توقيت نشر القناة القطرية للوثائق بالتزامن مع حملة ليبرمان ونتنياهو ، موضحا ان الجزيرة قامت باقتطاع كلمات خارج سياقها بما فيها كلمات ترقى الي مستوى المزاح وعرضتها كانها موقف سياسي للسلطة ".

وسرد بعض المواقف التي نشرتها الجزيرة منها ان الفلسطينيين وافقوا على تبادل اراضي 1 : 50 كلم" ، قائلا: "فهذا خارج نطاق العقل وحضرت مذيعين خاضوا في تهم بدون اي حساب ونحن لم يكن لنا موقف في هذه المعركة التي خاضتها الجزيرة "
وأشار إلى تأويل "الجزيرة" لتصريحات مفاوض السلطة الفلسطينية صائب عريقات عندما قال "انه لن ينضم للحركة الصهيونية" وهو ما حولته القناة القطرية إلى إدانه لعريقات ودليل يساق ضده على الرغم من انه ينفي الاعتراف بالدولة الاسرائيلية.

وتابع "الجزيرة نشرت الخرائط كانها اتت بشىء لم يسبق اليه احد وعرضت خريطتنا وعرضت الخريطة الاسرائيلية بشكل مموه لتظهر كانها خريطتنا ، وهذه الخرائط كنا نوزعها على اي وفد في المفاوضات والاجتماعات العربية ووسائل الاعلام والوثائق تقول ان اسرائيل تريد اكتر من 6 % من الارض ونحن نقول تبادل بنفس القيمة والمقدار بما لا يتجازو 1.9 وفي مناطق محددة ونحن تعمدنا في الخرائط التي قدمنها توسيع مساحة قطاع غزة ونحن ننظر الى المستقبل ونرى ان قطاع غزة سينفجر بالكثافة السكانية مليون ونصف الاكثر كثافة في العالم".

وتابع: "ان الجزيرة ابتدعت في اطار حملة تهويل ودرامة غير مسبوقة قالت ان صائب عريقات عن اورشليم الكبرى فكل ذلك الاعيب اعلامية لخداع وتضليل المواطن البسيط وليس لخداع محترفي السياسة لانهم يعلمون جيدا معنى هذه الاقاويل ". وأكد عبدربه: "نحن رفضنا على الاطلاق ونرفض تبادل اراضي فيها سكان".


عبدربه يسخر وثائق "الجزيرة" ويطالب أمير بكشف علاقته


السلطة تنازلت!

وكانت الجزيرة قد نشرت وثائق تفيد بأن المفاوضين الفلسطينيين وافقوا سراً على التخلي لإسرائيل عن أجزاء كبيرة من القدس الشرقية أثناء مباحثات بين الجانبين عام 2008، في موقف يكشف عن تناقض كبير في الموقف العلني للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذا الشأن، وفق ما أظهرت وثائق مسربة كشفت عنها قناة "الجزيرة"، الأحد.

ورفضت إسرائيل التنازل الفلسطيني بدعوى أنه غير كاف بحسب ما تشير الوثائق المسربة التي قالت القناة إن بحوزتها قرابة 1700 مذكرة داخلية ستقوم على نشرها خلال يومي الأحد والأربعاء دون الإفصاح عن كيفية الحصول عليها.

وقد تؤدي الوثائق المسربة، وهي محاضر اجتماعات بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وأمريكيين، لم يتسن لـCNN التأكد منها بصورة مستقلة، لإضعاف الموقف السياسي لرئيس السلطة الوطنية، محمود عباس، الذي أكد علانية مراراً تمسكه بالثوابت.

وأظهرت سجلات التفاوض المسربة، أن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، "قد اقترح حلا غير مسبوق لتقسيم القدس والتخلي عن الحرم الشريف، وإخضاعه للجنة دولية مقابل السيادة على مساحات أكبر من المدينة القديمة في القدس"، كما أوردت القناة عن الوثائق بموقعها الإلكتروني.

ويذكر أن قضية السلطة على الحرم الشريف تعد من أكثر القضايا الشائكة والأكثر تعقيدا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال عقود من المفاوضات بين الطرفين.

وبحسب المذكرات المسربة نقل عن عريقات قوله لمسؤول بالخارجية الأمريكية في 2010 قوله: "الإسرائيليون يريدون حل الدولتين، لكنهم لا يثقون، يريدونه أكثر مما تعتقد وأحياناً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم.. ما في هذه الورقة يعطيهم أكبر (قدس) في التاريخي اليهودي.. ماذا يمكنني أن أقدم أكثر."

ويذكر أن إسرائيل فرضت سيطرتها على القدس الشرقية في أعقاب حرب 1967، وتعد القدس عاصمة لدولتها، وهي مزاعم يرفضها المجتمع الدولي الذي يصف بناء مستوطنات إسرائيلية في القدس الشرقية بأنه غير شرعي، وهي المدينة التي ينظر إليها الفلسطينيون كعاصمة لدولتهم مستقبلاً.

هذا وقد أعلنت "الجزيرة" إنها ستكشف قريباً عن وثائق أخرى تظهر أن المفاوضين الفلسطينيين كانوا على استعداد كذلك لتقديم تنازلات كبيرة بشأن قضية خلافية أخرى المتعلقة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

ومن جانب السلطة، أبدى عباس استغرابه، عن ما أعلنت قناة الجزيرة عن وجود وثائق سرية لديها تخص الوضع الفلسطيني وعملية السلام.

وقال عباس الذي يزور القاهرة: "لا أعلم من أين جاءت الجزيرة بأشياء سرية، ولا يوجد شيء مخفي على الأشقاء العرب، وعندما يحصل شيء نتصل بعدد من الدول، وبالسيد عمرو موسى ونطلعهم على ما يجري."

وعلى جانب مواز، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الوثائق المسربة يكشف تواطؤ السلطة مع إسرائيل ويعكس دورها في التورط في محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" المقرب للحركة عن، سامي أبو زهري، المتحدث باسم "حماس"، قوله: "الوثائق السرية التي عرضتها الجزيرة حول تواطؤ سلطة فتح في رام الله مع الاحتلال حي، وثائق خطيرة للغاية وتدلل على تورط سلطة "فتح" في محاولات تصفية القضية الفلسطينية".

وعلى الصعيد الأمريكي، قال الناطق باسم الخارجية، فيليب كراولي، في موقع "تويتر" الأحد، إن واشنطن تنظر في تسريبات الجزيرة المزعومة: حكومة الولايات المتحدة تراجع المستندات الفلسطينية المزعومة التي نشرتها الجزيرة.. لا يمكننا أن نشهد على صحتها ".